Skip to content

تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس) سورة الزمر

تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٣٤٥

أما الآية الثانية ١ ففيها مسائل أيضا:

الأولى: شدة الحاجة إلى تعلُّم التوحيد، فإذا ٢ كان الأنبياء يحتاجون إلى ذلك ويحرصون عليه فكيف بغيرهم؟ ففيها رد على الجهال الذين يعتقدون أنهم عرفوه، فلا يحتاجون إلى تعلّمه.

الثانية: المسألة الكبرى وهي كشف شبهة علماء ٣ المشركين الذين يقولون: هذا شرك، ولكن لا يكفر من فعله لكونه يؤدي الأركان الخمسة، فإذا كان الأنبياء لو يفعلونه كفروا فكيف بغيرهم؟!.

الثالثة: أن الذي يكفر به المسلم ليس هو عقيدة القلب خاصة، فإن هذا الذي ذكرهم الله لم يريدوا منه ﷺ تغيير العقيدة كما تقدم، بل إذا أطاع المسلم من أشار عليه بموافقتهم لأجل ماله أو بلده أو أهله مع كونه يعرف كفرهم ويبغضهم، فهذا كافر إلا من أُكره.

وأما الآية الثالثة ٤ ففي الصحيح أن رسول الله ﷺ قرأها على المنبر وقال: "إن الله يقبض يوم القيامة الأرضين وتكون السموات بيمينه" ٥.