تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس)
Printed page ٣٤٧
أظلم الظلم وأقبح الجهل، كما قال العبد الصالح لابنه ﴿يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ ١ ٢.
الثالثة: أن آخر الآية وهو قوله: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ٣ ينبهك على الحكمة في كونه سبحانه يغفر الكبائر ولا يغفر الشرك، وتزرعُ بُغض الشركِ وأهلِه ومعاداتهم في قلبك. وذلك أن أكبر مسبة بعض الصحابة مثل أبي بكر وعمر، لو يجعل في منزلته بعض ملوك زماننا مثل سليمان ٤ أو غيره مع كون الكل منهم آدمياً، والكل ينتسب إلى دين محمد والكل يأتي بالشهادتين، والكل يصلي ويصوم رمضان، فإذا كان من أقبح المسبة لأبي بكر أن يسوَّى بينه وبين بعض الملوك في زماننا، فكيف يجعل للمخلوق من الماء المهين، ولو كان نبيا، بعض حقوق منْ