Skip to content

تأملات في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب أسس الدعوة طاعة أولي الأمر والنصح لهم

تأملات في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب

عبد الله بن عبد المحسن التركي

Printed page ٩٦

يقول في رسالته إِلى أهل القصيم:

((وأرى الجهاد ماضياً مع كل إِمام، براً كان أو فاجراً، وصلاة الجماعة خلفهم جائزة وأرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برهم وفاجرهم، ما لم يأمروا بمعصية الله، ومن ولي الخلافة، واجتمع عليه الناس، ورضوا به، أو غلبهم بسيفه حتى صار خليفة، وجبت طاعته، وحرم الخروج عليه)) ١.

وقد أثبتت التجارب السياسية في القرن الرابع عشر للهجرة القرن الذي يمكن أن يطلق عليه (قرن الانقلابات والثورات) ، ولا سيما في العالم الثالث، وعالمنا العربي والإِسلامي أثبتت هذه التجارب صدق هذا الفقه.

فنَزعات الخروج والهيجان الثوري، وعدم الانضباط، والانقياد لكل ناعق نزعات مدمرة، انتهت بمجتمعات كانت غنية إِلى الفقر، ومجتمعات كانت آمنة إِلى القلاقل والفتن التي صعب التحكم فيها، والسيطرة عليها وهكذا يبدو عمق النظرة لدى الشيخ محمد، ولدى الفقهاء المسلمين، والدعاة الناصحين الذين يوجبون طاعة ولاة الأمر، ويطالبون بالإِصلاح والتقويم من خلال القنوات الشرعية للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والالتزام بالمبدأ الأصولي القائل: ((درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة)) .