Skip to content

تأملات في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب إنصاف الدعوة وآثارها خارج الجزيرة العربية

تأملات في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب

عبد الله بن عبد المحسن التركي

Printed page ١٤٩

إنصاف الدعوة وآثارها خارج الجزيرة العربية

...

إنصاف الدعوة

جعل الأستاذ أحمد أمين الشيخ محمد بن عبد الوهاب، في الصدارة من العشرة الذين اختارهم في دراسته حول زعماء الإصلاح فيِ العصر الحديث، وبين الأسباب التي دفعت المصلح الشيخ محمدا للقيام بدعوته الإِصلاحية في نجد.

لكنه أخطأ فيما ذكره عن الشيخ، من أنه زعيم الفرقة التي تسمى الوهابية، وأن الحكومة الحاضرة في الحجاز تعتنق مذهبه١.

فليس الشيخ محمد زعيم فرقة، وليست هناك فرقة تسمى الوهابية، وإِنما أطلق أعداء الشيخ عليه، وعلى دعوته هذه الأقوال، إِثارة للعامة ضدها، وتشويها لصورتها، وليس للشيخ مذهب خاص به، بل هو مجتهد في إِطار مذهب الإِمام أحمد بن حنبل، كما أن المملكة العربية السعودية لا تعتنق مذهباً اسمه المذهب الوهابي، بل ولا تعتنق المذهب الحنبلي إِلى درجة العقيدة التي تعتنق، وإِنما هو فقه من الفقه، واجتهادٌ من الاجتهاد، ومذهب من المذاهب الفقهية التي يؤخذ منها ويُرد، ولم يرغم الملك عبد العزيز، ﵀، كما لم تُرغم المملكة العربية السعودية أحداً على مذهب من المذاهب الفقهية المعتبرة.