Skip to content

تأملات في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب أسس الدعوة طاعة أولي الأمر والنصح لهم

تأملات في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب

عبد الله بن عبد المحسن التركي

Printed page ٩١

طاعة أولي الأمر والنصح لهم

لا ينكر عاقل أن لقوة السلطان أثراً عظيماً في نشر الدعوات والأفكار، بالإضافة إلى القوة المعنوية، والحجج والبراهين العقلية والنقلية.

ومن البديهي أن أي دعوة إذا لم يكن لديها من القوة ما يكفي لحمايتها والذود عنها، فإنها سرعان ما تتكالب عليها قوى الشر والطغيان، حتى تستأصل خضراءها فلا يمكن للحق أن ينتشر دون قوة تسنده، وتحميه، وتفرض هيبته.

وتظهر الأهمية البالغة للقوة في قول الله تعالى:

﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحديد: ٢٥] .

وكذلك تظهر أهمية القوة في قوله تعالى:

﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً﴾ [الإسراء: ٨٠] .

يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية:

((قال قتادة: فيها إن نبي الله ﷺ علم أن لا طاقة له بهذا الأمر إلا