Skip to content

تأملات في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب أسس الدعوة طاعة أولي الأمر والنصح لهم

تأملات في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب

عبد الله بن عبد المحسن التركي

Printed page ٩٢

بسلطان، فسأل سلطانا لكتاب الله، ولحدود الله، ولفرائض الله، ولإِقامة دين اللِّه، فإِن السلطان رحمة من الله، جعله بين أظهر عباده، ولولا ذلك لأغار بعضهم على بعض، فأكل شديدهم ضعيفهم)) . ويعلق ابن كثير على قول قتادة قائلا:

((وهو الأرجح، فإِنه لابد -مع الحق- من قهر لمن عاداه وناوأه، ولهذا يقول تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ﴾ الآية [الحديد: ٢٥] ، ويقول عثمان بن عفان ﵁ ((إِن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن)) .

أي ليمنع بالسلطان عن ارتكاب الفواحش والاَثام ما لا يمتنع كثير من الناس عنه بالقرآن، وما فيه من الوعيد الأكيد، والتهديد الشديد، وهذا هو الواقع)) ١.

ومن هنا كانت نظرة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الاستعانة بقوة السلطان؛ لكي تنجح دعوته في منطقة تعمها الفوضى الدينية والاجتماعية والسياسِة.

وكان من الصعب -والحالة هذه- الوصول إلى أي خطوة عملية مؤثرة في التغيير، والإِصلاح بالجهد الدعوي المجرد، ومن هنا اتجه الشيخ محمد بن عبد الوهاب بعزمه وطموحه؛ ليضع يده في يد أولي الأمر