Skip to content

تأملات في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب أسس الدعوة طاعة أولي الأمر والنصح لهم

تأملات في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب

عبد الله بن عبد المحسن التركي

Printed page ٩٥

قال الشيخ: أما الأولى: فابسط يدك، الدم بالدم، والهدم بالهدم.

وأما الثانية: فلعل الله يفتح لك الفتوحات، فيعوضك الله من الغنائم ما هو خير منها)) .

وكانت هذه اللحظة هي اللحظة التاريخية الفاصلة في تاريخ الدعوة الإصلاحية، وقد وفق الله فيها الشيخ محمد بن عبد الوهاب توفيقاً عجيباً.

وذلك حين تحقق التآخي والتلاحم والتآزر بين الدعوة التي يقوم بها، والدولة السعودية؛ فقد ناصره، وحماه، وتبنى آراءه أمير الدرعية محمد بن سعود، الذي استطاع -تحت راية الدعوة- إخضاع أكثر إمارات نجد لسلطته، وأتم ابنه الإمام عبد العزيز، ثم سعود، توحيدها، وإقامة الدولة السعودية في شبه الجزيرة العربية.

وهذه كانت ثمرة رائعة لفقه الشيخ محمد في استنصاره بأهل السلطان من أجل نصر الدعوة، كما كانت نتيجة فقهه في وجوب طاعة ولاة الأمر في المعروف والاستعانة بهم على الحق، ومؤازرتهم إنه فقه الإسلام، وشريعته التي أوجب الله فيها طاعة ولاة الأمر، والنصح لهم، والتعاون معهم، وحرم فيها الخروج على الخليفة أو الحاكم، ولو كان فاجرا؛ وذلك لما يترتب على الخروج عليه من المفاسد الضارة بالأمة.