Skip to content

تجربتي مع الإعجاز العلمي في السنة النبوية وجوه الإعجاز في السنة النبوية الشريفة

تجربتي مع الإعجاز العلمي في السنة النبوية

صالح بن أحمد رضا

Printed page ٤٠

الغائب، فرب مبلغ أوعى من سامع" (١) . فكونه ﷺ يبين أنه قد يأتي بعض المُبَلَّغين عنه يكون في الوعي، والإدراك، والفهم، والمقدرة على الاستنباط أكثر ممن يسمعه من رسول الله ﷺ ليدلنا على أن حديثه مليء بالحكم والأحكام التي يستطيع أهل العلم استخراجها وبيانها للناس ليعملوا بها، وقد كان ذلك في عصر الفقه والفقهاء الذين لم يبتدئوا بأبي حنيفة، ولم ينتهوا بأحمد بن حنبل - رضي الله عن الجميع - الذين كان لهم باع طويل في أخذ الأحكام من الكتاب والسنة، وما يزال أهل العلم في كل مكان، وكل زمان لهم من هذين الأصلين معين لا ينضب، ومورد يحلو ماؤه للواردين.

وأما الوجه الثاني: من وجوه الإعجاز وهو كونه حقاً، فقد سبق أن ذكرت حديث ابن عمرو ﵄ أنه عندما سأل رسول الله ﷺ عن كتابة كل ما يسمعه منه من الحديث أومأ إلى فمه الشريف وقال: "اكتب، فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق" فهذا يدل على أن كل ما جاء في السنة المطهرة حق لا مرية فيه، سواء كان إشارة إلى حقيقة علمية، أو قصة تاريخية عن نبي من الأنبياء، أو عن أحد من أهل زمانه، أو إثبات نسب، أو إثبات خاصية دوائية في طعام ما أو شراب فإن كل ذلك حق لا يجوز الامتراء