Skip to content

تجربتي مع الإعجاز العلمي في السنة النبوية سر الإعجاز في القرآن الكريم

تجربتي مع الإعجاز العلمي في السنة النبوية

صالح بن أحمد رضا

Printed page ١٦

سر الإعجاز في القرآن الكريم

ما السر في كون القرآن الكريم معجزاً؟

سؤال تردد كثيراً عند الذين كتبوا عن الإعجاز في كتاب الله تعالى، والجواب عنه قريب سهل ميسر، وذلك لأنه كلام الله تعالى، قال الله- ﷿: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ﴾ [التوبة: ٦] .

والكلام صفة من صفات الله تعالى نعتقد بها كما جاءت، وقد قال الله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ [سورة الإخلاص] وقال – جل ثناؤه-: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١] .

فالله أحد في ذاته، أحد في صفاته- ومنها الكلام- أحد في أسمائه، أحد في أفعاله، ليس كمثله شيء في ذاته، ولا في أسمائه، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، فليس لله مثيل، ولا شبيه، ولا مكافئ في ذلك كله يستطيع أن يأتي بكلام مثل كلام الله تعالى! فكيف يكون له من خلقه نظير يساميه، أو قريب يدانيه، وهو مالك الملك، خالق الخلق تعالى وتقدس، وتنزه عن الشبيه، والمثيل؟

فإعجاز القرآن العظيم كان لأنه صفة من صفات الله تعالى، وصفات الله ﷿ _ لا يمكن لأحد أن يتصف بمثلها أبداً، أو يدانيها، بأي صورة من الصور مهما حاول، وقصد إلى ذلك وجهد، حتى لو اجتمعت كل الجن