Skip to content

تجربتي مع الإعجاز العلمي في السنة النبوية ضوابط القول بالإعجاز الضابط الثاني

تجربتي مع الإعجاز العلمي في السنة النبوية

صالح بن أحمد رضا

Printed page ٤٤

الضابط الثاني:

يسير أيضاً مع الوجه الثاني للإعجاز وهو كونه حقاً، فلما كان القرآن حقاً، وكانت السنة حقاً [وذلك أننا لا يجوز لنا أن نستند في موضوع الإعجاز إلا على حديث صحيح شهد له علماء بذلك، أما الأحاديث الضعيفة، فلا يجوز لنا أن نحتج بها] فلا بد حين مقارنة ما ورد فيهما من نصوص بأمور العلم لا بد أن تكون حقاً أيضاً، فما دام الأمر العلمي لم يزل بين الإثبات والنفي، فلا يجوز مقارنته مع القرآن بأي وجه من الوجوه لأننا نكون قد قارنا حقاً مع ظن، أو وهم..

ويدخل في هذا ما يجب التنبه له، ألا وهو أن الحقيقة المطلقة هي ما عند الله تعالى، أما ما عند الإنسان فإنما هي حقيقة نسبية، ولذلك لا بد أن يكون النص هو الأصل، والحقيقة العلمية هي الفرع الذي يبنى على ذلك الأصل، وبهذا يتبين لنا أنه إذا جاء النص الواضح في نصوص الشريعة فهو الحق حتى لو خالفته النظريات العلمية، ونحن نعتقد أنه لا يوجد نص شرعي يعارض حقيقة علمية، لأن هذا أمر الله، وهذا خلق الله، فلا يمكن أن يتعارض الأمر مع الخلق.