توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
أن الإمام أحمد ﵀ قال: في هذه الآية: ﴿وإذا قرأ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ ((أجمعوا أن هذه الآية نزلت في الصلاة، وفي الخطبة.)) (١).
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ. ح، وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ: سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ عَمِّهِ: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الصُّبْحَ، فَقَرَأَ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾، وَرُبَّمَا قَالَ: ((ق ((.
[٤٥٨] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ بـ ﴿ق وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ﴾، وَكَانَ صَلَاتُهُ بَعْدُ تَخْفِيفًا.
قوله: ((وَكَانَ صَلَاتُهُ بَعْدُ تَخْفِيفًا)) المعنى يحتمل أمرين:
أحدهما: أن المراد أن الصلوات التي بعد الفجر: وهي الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، كانت أخفَّ من الفجر.
والثاني: أن المراد أن صلاته الفجرَ بعد ذلك كانت تخفيفًا.
والمعنى الأول أرجح؛ لأن النبي ﷺ استمر على قراءة هذه السور إلى وفاته، وقرأ بالطور في الفجر في حجة الوداع، وهي في آخر حياته.