Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب القراءة في الصبح

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ١٢١

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ- وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ- قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ سِمَاكٍ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ عَنِ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: كَانَ يُخَفِّفُ الصَّلَاةَ، وَلَا يُصَلِّي صَلَاةَ هَؤُلَاءِ، قَالَ: وَأَنْبَأَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ بـ ﴿ق وَالْقُرْءَانِ﴾ وَنَحْوِهَا.

[٤٥٩] وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِـ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، وَفِي الْعَصْرِ نَحْوَ ذَلِكَ، وَفِي الصُّبْحِ أَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ.

قوله: ((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِـ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾))، يعني: أن هذا كان في بعض الأحيان، فإنه كان يقرأ في الظهر ﴿الم تنزيل﴾ السجدة، أَوْ قدر ثلاثين آية كما سبق، وربما قرأ بـ ﴿والليل إذا يغشى﴾.

[٤٦٠] وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وَفِي الصُّبْحِ بِأَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ.

قوله: ((وَفِي الصُّبْحِ بِأَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ)) فيه: بيان أن صلاة الصبح أطول الصلوات، قال تعالى: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودًا﴾ فسمَّى الله صلاة الفجر قرآنًا؛ لأن أطول ما فيها القراءة، قوله: ﴿وقرآن الفجر﴾، يعني: وصلاة الفجر ﴿كان مشهودًا﴾ أي: تشهدها الملائكة.