توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
الحجازي كذا ذكره البخارى في تاريخه وابن أبي حاتم وخلائق من الحفاظ المتقدمين والمتأخرين)) (١).
[٤٥٦] حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح، وَحَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ- وَاللَّفْظُ لَهُ- أَخْبَرَنَا ابْنُ بِشْرٍ عَنْ مِسْعَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ سَرِيعٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾.
قوله: ((سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾))، يعني: سورة التكوير، وفيه: أنه ﷺ كان يقرأ- أحيانًا- في الفجر بأنصاف المفصل، كسورة التكوير، وفيها: ﴿والليل إذا عسعس﴾، لكنه في الغالب كان يقرأ من الطوال.
[٤٥٧] حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّيْتُ وَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَرَأ: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ حَتَّى قَرَأَ: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ قَالَ: فَجَعَلْتُ أُرَدِّدُهَا، وَلَا أَدْرِي مَا قَالَ.
قوله: ((فَجَعَلْتُ أُرَدِّدُهَا، وَلَا أَدْرِي مَا قَالَ)) كأنه ما فهم معناها، فجعل يرددها.
والظاهر من كلام قطبة بن مالك ﵁: أن هذا اجتهاد منه، أَوْ أنه كان يريد فهم معناها، فجعل يرددها دون انتباه، وذكر ابن رجب الحنبلي ﵀