Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١/ ٤٧٨

(٣٩١) -[٢٦٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ لَنَا الْمُشْرِكُونَ: إِنِّي أَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ حَتَّى يُعَلِّمَكُمُ الْخِرَاءَةَ، فَقَالَ: أَجَلْ إِنَّهُ نَهَانَا أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِيَمِينِهِ، أَوْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، وَنَهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالْعِظَامِ، وَقَالَ: ((لَا يَسْتَنْجِي أَحَدُكُمْ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ)).

((الخراءة)): بكسر الخاء، ممدود مهموز، التخلي والقعود للحاجة؛ فهي اسم لهيئة الحدث، وأما نفس الحدث فهو الخراء فبحذف التاء وبالمد مع فتح الخاء وكسرها، والخرء بضم الخاء وسكون الراء العذرة (١).

قوله: ((قَالَ لَنَا الْمُشْرِكُونَ: إِنِّي أَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ حَتَّى يُعَلِّمَكُمُ الْخِرَاءَةَ)) يعني: علَّمكم نبيُّكم كل شئ حتى أحكام الاستنجاء والاستجمار! ، فقال سلمان: ((أجل علَّمنا رسول الله كيف نستنجي وكيف نستجمر، ونهانا عن استقبال القبلة واستدبارها، ونهانا أن نستنجي باليمين، ونهانا أن نستجمر بأقل من ثلاثة أحجار إذا اقتصر عليها، ونهانا أن نستنجي برجيع دابة، أو عظم))، كما في الحديث.

(٣٩٢) -[٣: ١٥٢] حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاق، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُتَمَسَّحَ بِعَظْمٍ، أَوْ بِبَعْرٍ.

قوله: ((ببعر)) البعر: هو روث الدواب من الإبل والبقر والغنم.