Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١/ ٤٦٧

بَاب السِّوَاكِ

(٣٧٥) -[٢٥٤] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ))، وَفِي حَدِيثِ زُهَيْر: ((عَلَى أُمَّتِي، لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ)).

((والسواك)): عود لين يشوص به الإنسان فاه، يدلك به فاه وطرف لسانه، وعود الأراك من أحسن وألين ما يتسوك به، وإلا فليس التسوك خاصًّا بعود الأراك، وقال بعض العلماء: إنه إذا لم يجد شيئًا تسوك ولو بإصبعه؛ لأن المقصود إزالة الرائحة.

قوله: ((لأمرتهم بالسواك)) أي: لأمرتهم أمر إيجاب، وإلا فقد أمرهم ﷺ بالسواك أمر استحباب، وحثهم عليه.

وفيه فضيلة السواك، وأنه مستحب ومتأكد عند الصلاة، وعند الوضوء، وعند دخول البيت، وعند الاستيقاظ من النوم، وعند تغير رائحة الفم، وروى أحمد بسند جيد: ((السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب)) (١)، أي: يرضي الله، ويطهر الفم بإزالة الرائحة الكريهة.

وذكر العلماء للسواك فوائد كثيرة تزيد على مائة فائدة، منها: أنه يذكر الشهادة عند الموت (٢).