توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
الحديث الآخر: ((مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنْأَ عَنْهُ)) (١)، أي: فليبتعد عنه حتى لا يفتتن به.
[٢٩٤٧] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ حُجْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ- يَعْنُونُ: ابْنَ جَعْفَرٍ- عَنِ العَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَوِ الدُّخَانَ، أَوِ الدَّجَّالَ، أَوِ الدَّابَّةَ، أَوْ خَاصَّةَ أَحَدِكُمْ، أَوْ أَمْرَ الْعَامَّةِ)).
حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الحَسَنِ عَنْ زِيَادِ بْنِ رِيَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: الدَّجَّالَ، وَالدُّخَانَ، وَدَابَّةَ الْأَرْضِ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَأَمْرَ الْعَامَّةِ، وَخُوَيْصَّةَ أَحَدِكُمْ)).
وَحَدَّثَنَاهُ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
قوله: ((بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا))، يعني: سابقوا بالأعمال الصالحة قبل وقوع واحدة من هذه الست.
وقوله: ((وَأَمْرَ الْعَامَّةِ))، أي: القيامة.
وقوله: ((وَخُوَيْصَّةَ أَحَدِكُمْ)): تصغير خاصة، والمراد بها: الموت.
وهذه نصيحة من النبي ﷺ لأمته، حيث أمرهم أن يسابقوا ويبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تَعرِض لهم العوارض، وتمنعهم الموانع، إما فتن فيفتتن الرجل فلا يتمكن من العبادة، كالدجال، أو الدخان، أو الدابة، أو خاصة أحدهم، وهي: الموت، أو أمر العامة، وهو: قيام الساعة.