توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
ومنها: ((أن اليهود حرموا الأرنب، والطحال، وكذلك الرافضة)) (١).
وقوله: ((عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةُ)): مفرده طيلسان، وهو: كساء لا تفصيل له ولا خياطة، يلبسه خواص العلماء والمشايخ، وجمعه: طيالس وطيالسة (٢).
وقوله: ((لَيَفِرَّنَّ النَّاسُ مِنَ الدَّجَّالِ فِي الْجِبَالِ، قَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: هُمْ قَلِيلٌ))، يعني: لِمَ يفرون عنه في الجبال، ولا يقاتلونه؟ وخصت العرب؛ لأن العرب هم الذين نشروا الإسلام وأظهروه، وقام على أكتافهم.
[٢٩٤٦] حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ- يَعْنِي: ابْنَ الْمُخْتَارِ- حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ رَهْطٍ، مِنْهُمْ: أَبُو الدَّهْمَاءِ، وَأَبُو قَتَادَةَ، قَالُوا: كُنَّا نَمُرُّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ نَأْتِي عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ، فَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: إِنَّكُمْ لَتُجَاوِزُونِي إِلَى رِجَالٍ مَا كَانُوا بِأَحْضَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنِّي، وَلَا أَعْلَمَ بِحَدِيثِهِ مِنِّي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ)).
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ ثَلَاثَةِ رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ قَالُوا: كُنَّا نَمُرُّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ إِلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُخْتَارٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَمْرٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ.
قوله: ((مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ)): المعنى: أن ما بين آدم وقيام الساعة حدث أكبر فتنة وأعظم شوكة وقوة من الدجال؛ لهذا شرع لنا أن نستعيذ بالله من فتنة المسيح الدجال في آخر كل صلاة، وفي