توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
هو أولى، فنفى الجدبَ عن السنة التي ليس فيها مطر، وأثبته للسنة التي فيها مطر، ولكن لا تنبت الأرض شيئًا.
ولهذا نظائر، منها:
- قول النبي ﷺ: ((لَيْسَ المِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ الَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ واللُّقْمَتَانِ والتَّمْرَةُ والتَّمْرَتَانِ، وَلَكِنَّ المِسْكِينَ الَّذِي لَا يَجِدُ غِنًى يُغْنِيهِ، وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، ولَا يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسِ)) (١).
- وقوله ﵊: ((لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ)) (٢).
- وقوله ﷺ: ((مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ قَالَ: قُلْنَا: الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ، قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ بِالرَّقُوبِ، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا)) (٣)، يعني: الرَّقُوب الذي لا يقدم ولدًا من أولاده، فيكون حجابًا له من النار.