Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١/ ٤٣٠

والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنبَ الكبائر))، وفي حديث آخر قال ﷺ: ((ما لم تصب المقتلة)) (١)، والمقتلة: الكبيرة.

وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ، أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ دَعَا بِإِنَاءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الإِنَاءِ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)).

فيه استحباب غسل الكفين ثلاثًا قبل الوضوء، كما في حديث عثمان أن النبي ﷺ غسل كفيه ثلاث مرار (٢)، ومن المستحب قبل أن يتوضأ أن يسمي الله، والتسمية جاءت في أحاديث فيها ضعف (٣) ولهذا ذهب الجمهور إلى أن التسمية مستحبة، وذهب الإمام أحمد إلى أنها واجبة مع التذكر؛ لأن أحاديث الباب يقوي بعضها بعضًا، فينوي- والنية محلها القلب- ثم يسمي، ثُمَّ يغسل كفيه ثلاث مرات، وهذا مستحب.

أما إذا استيقظ من نوم الليل فهذا يتأكد فيه غسل الكفين، كما سيأتي تفصيله في بابه.

وفيه استحباب تقديم المضمضة والاستنشاق قبل غسل الوجه، ولكن لو