توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
وفيه: أنه لا بأس بالحلي للمرأة، ولو في الأسفار، إذا كانت تستتر عن الأجانب.
وفيه: أن المال لا ينبغي تضييعه، بل ينبغي العناية به، وطلب الضائع منه؛ ولهذا فإن عائشة ﵂ لما أرادت أن تَركب لمست صدرها فوجدت أن عقدها قد انقطع فذهبت تبتغيه، وهذا هو السبب في تأخرها عن الجيش.
وفيه: العناية بالنساء والمحارم، فالنبي ﷺ ومعه رهط كانوا يحملون الهودج يرفعونه وينزلونه، فلما رفعوا الهودج لم يعلموا أنها ليست فيه؛ لأنها كانت خفيفة اللحم، كما قالت عائشة ﵂: ((إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الهِلالِ، ثُمَّ الهِلالِ، ثَلاثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ، وَمَا أُوقِدَتْ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَارٌ)) (١)
قولها: ((عِقْدِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ)): هو نوع خرز يأتي من اليمن، وظفار بلدة في اليمن، ففيه: أنه لا بأس بلباس ما يأتي من بلاد الكفار؛ لأن اليمن لم تكن قد فتحت بعد، كما لبس النبي ﷺ جبة شامية وهي آنذاك بلاد كفار (٢).
قولها: ((فتيممتُ منزلي الذي كنتُ فيه، وظننتُ أن القوم سيفقدوني فيرجعون إليَّ)): تيممت، يعني: قصدت المكان.
وقولها: ((فبينما أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمتُ، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني قد عرَّسَ مِن وراءِ الجيشِ))، والتعريس: هو نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة.
وقولها: ((فادلج فأصبح عند منزلي)): الأدِّلاج: السير آخر الليل.
وقولها: ((فَرَأَى سَوَادَ إنسانٍ نائمٍ، فأتاني فعرفني حينَ رآني))، يعني: رأى خيالَ إنسان من بعيد.
وقولها: ((وقد كان يراني قبلَ أن يُضرَبَ الحجابُ عليَّ فاستيقظتُ باسترجاعه