Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب في حديث الإفك، وقبول توبة القاذف

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٨/ ٨٠

تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ.

قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ، وقَالَ فِي حَدِيثِ يُونُسَ: احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ.

[خ: ٤١٤١]

قوله: ((أَهْلُ الْإِفْكِ)): الإفك: هو أسوأ الكذب، وهو ما حصل هنا، وهو رمي الصِّدِّيقة ﵂ بالفاحشة.

وفي هذا الحديث: مشروعية القرعة فالنبي ﷺ لما خرج أقرع بين نسائه، وأن القرعة مشروعة بين الأشياء المتساوية؛ كالقسم بين الزوجات، وهو مذهب الجماهير (١) وقال أبو حنيفة القرعة باطلة، كما بينه النووي، ((قال أبو عبيد: عمل بالقرعة ثلاثة من الأنبياء: يونس ﵊، وذلك قوله تعالى: ﴿فساهم فكان من المدحضين﴾، وزكريا، وذلك قوله تعالى: ﴿وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم﴾، فألقوا أقلامهم في الماء، ومحمدٌ ﵊ حين أقرع بين نسائه)) (٢).

وفيه: مشروعية القرعة لمن خرج لسفر وله عدد من النساء وأراد أن يخرج بواحدة منهن، ولا يقضي للأخريات بعد ذلك، إلا إذا سمحن لواحدة منهن بدون قرعة فلا بأس.

وفيه: مشروعية الحجاب، وأنه إنما يكون سترًا للمرأة تستر جميع جسدها ووجهها؛ ولذلك كانت عائشة متسترة تُحمل في هودج مخصص للنساء.