Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٤٢١

بَاب إِذَا أُثْنِيَ عَلَى الصَّالِحِ فَهِيَ بُشْرَى، وَلَا تَضُرُّهُ

[٢٦٤٢] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو الرَّبِيعِ، وَأَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ- وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى- قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: ((تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ)).

في هذا الحديث: أن هذا مما يُتَوَهَّم أنه رياء، وليس برياء؛ فالإنسان إذا عمل الخير، ولم يتحدث به، ثم علم به الناس وتحدثوا به وأثنوا عليه وأحبوه فلا يضره ذلك شيئا، حتى لو أحب ثناءَ الناس عليه بعد ذلك، ما دام أنه عمل العمل لله، لا رياء وسمعة، وهذه عاجل بشرى المؤمن؛ ولهذا بوب لها النووي في رياض الصالحين: ((باب مَا يتوهم أنَّه رياء وليس هُوَ رياء)) (١)، وأتى بهذا الحديث.

* * *