Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٤٢٠

[٢٦٤١] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح، وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ، فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ.

قوله: ((مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صَلَاةٍ، وَلَا صِيَامٍ، وَلَا صَدَقَةٍ))، يعني: ما أعددت لها كبير صلاة وصيام وصدقة من النوافل، ولكن الفرائض لا بد منها.

وفي هذه الأحاديث: بشارة لكل مؤمن، وليست خاصة بهذا الأعرابي، فالإنسان يكون مع من أحب، لكن المحبة الصادقة تقتضي العمل وبذل الأسباب والجهد في اللحاق بالمحبوب، فمن أحب الله ورسوله ﷺ، وأحب أبا بكر وعمر ﵄ فإنه يجتهد في اللحاق بهم، ويبذل وسعه وجهده في العمل الصالح والاستقامة على طاعة الله، وإن كان لا يلحق بهم في العمل، لكنه يبذل جهده ويشاركهم في العمل، ثم النقص تجبره المحبة، أما الذي يدعي المحبة وهو لا يتحرك ولا يعمل شيئًا، ولا يجاهد نفسه في اللحاق بالمحبوب فليست هذه محبة صادقة.