Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٣٩٧

بَابُ اسْتِحْبَابِ طَلَاقَةِ الْوَجْهِ عِنْدَ اللِّقَاءِ

[٢٦٢٦] حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ- يَعْنِي: الْخَزَّازَ- عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: ((لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ)).

قوله: ((طَلْق)): فيه ثلاث روايات: طلْق، وطَلِق، وطَلِيق (١)، بإسكان اللام وكسرها، وياء بعد اللام، يعني: منبسط الوجه.

وفي هذا الحديث: أنه يجب على الإنسان ألا يحقر من المعروف شيئًا، ولو أن يكون منبسط الوجه إذا لقي أخاه، فلا يلقاه بوجه مكفهر عابس، وجاء في حديث آخر: ((تَبَسُّمَكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ)) (٢)، وفي الحديث الآخر: ((إِنَّكُمْ لَا تَسَعُونَ النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ وَلْيَسَعُهُمْ مِنْكُمْ بَسْطُ الْوَجْهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ)) (٣).