توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ خَلْقِ الْإِنْسَانِ خَلْقًا لَا يَتَمَالَكُ
[٢٦١١] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((لَمَّا صَوَّرَ اللَّهُ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ تَرَكَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتْرُكَهُ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ يَنْظُرُ مَا هُوَ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ خُلِقَ خَلْقًا لَا يَتَمَالَكُ)).
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ.
قوله: ((يُطِيفُ بِهِ)): قال أهل اللغة: طاف بالشيء يطوف طوفا وطوافا، وأطاف يطيف إذا استدار حواليه.
وقوله: ((فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ))، يعني: صاحب جوف، أو داخله خالٍ.
وقوله: ((عَرَفَ أَنَّهُ خُلِقَ خَلْقًا لَا يَتَمَالَكُ)): قيل: معناه: لا يملك نفسه ويحبسها عن الشهوات، وقيل: لا يملك دفع الوسواس عنه، وقيل: لا يملك نفسه عند الغضب (١).