Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب تحريم النميمة

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٣٦٢

بَابُ تَحْرِيمِ النَّمِيمَةِ

[٢٦٠٦] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَالَ: ((أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ؟ هِيَ النَّمِيمَةُ الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ))، وَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا، وَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا)).

قوله: ((أَلَا أُنَبِّئُكُمْ))، يعني: ألا أخبركم.

وقوله: ((ما العَضْهُ)): في ضبطها وجهان:

الوجه الأول: العَضْه، بفتح العين وإسكان الضاد، بوزن: وَجْه، ومعناها: القطع، وهو ضبط أهل الحديث وغريبه.

الوجه الثاني: العِضَه، بكسر العين وفتح الضاد بوزن: زِنَة وعِدَة، وهو ضبط أهل اللغة.

وإنما سميت النميمة كذلك لِما فيها من قطع الصلة بين الأرحام، وبين المتوادين والمتحابين، وذلك لأنها نقل الكلام من شخص إلى آخر، ومن جماعة إلى أخرى، وسواء قصد في ذلك الإفساد أو لم يقصد فهي نميمة، وإذا قصد الإفساد كان ذلك أشد وأعظم.

والنميمة من كبائر الذنوب، يدل عليه الوعيد الشديد بعدم دخول الجنة الوارد في قوله ﷺ: ((لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ)) (١)، أي: نمام.