Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٣٦١

يحصل ضرر على أحد، ولكن الكذاب الذي يسيء بالإفساد بينهم.

وقوله: ((وَلَمْ أَسْمَعْ يُرَخَّصُ فِي شَيْءٍ، مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ: كَذِبٌ، إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: الْحَرْبُ، وَالْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَحَدِيثُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا)): اختلف العلماء في معناه:

القول الأول: المراد على ظاهره، وأنه يجوز الكذب في هذه الثلاث، واحتجوا بقول إبراهيم ﷺ: ﴿بل فعله كبيرهم﴾، و ﴿إني سقيم﴾، وقول منادي يوسف ﷺ: ﴿أيتها العير إنكم لسارقون﴾.

القول الثاني: ليس المراد من ذلك الكذب الصريح، ولكن المقصود التورية، وهي أن يقول كلامًا يفهم منه السامع شيئًا وهو يريد شيئًا آخر، وتأولوا قصة ابراهيم ويوسف ﵉، وماجاء من هذا على المعاريض، والله أعلم.