توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
وفيه: أن من رضي بالكفر فهو كافر.
وفيه: أن من عادى المسلمين ورضي عن الكفار فإنه يكفر إلا إذا كان متأولًا.
وفيه: ارتكاب أدنى المفسدتين لدفع أعلاهما، فإذا وجدت مفسدتان لا يمكن درؤهما بل لا بد من فعل واحدة منها فإنه يرتكب المفسدة الصغرى لدفع الكبرى، كما أنه إذا وجدت مصلحتان لا يمكن فعلهما معًا، فإنه يتعين فعل المصلحة الكبرى وإن فاتت الصغرى.
[٢٤٩٥] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ عَبْدًا لِحَاطِبٍ جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَشْكُو حَاطِبًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((كَذَبْتَ، لَا يَدْخُلُهَا؛ فَإِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، وَالْحُدَيْبِيَةَ)).
في هذا الحديث: دليل على أن حاطبًا ﵁ مشهود له بالجنة، فقد جاء عبدٌ له يشكوه إلى رسول الله ﷺ، ويقول: ((لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((كَذَبْتَ، لَا يَدْخُلُهَا فَإِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، وَالْحُدَيْبِيَةَ))، ومعنى كذبت، أي: أخطأت.
وفيه: أن لفظة الكذب هي الإخبار عن الشيء على خلاف ما هو عليه عمدًا أو سهوًا.