توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابٌ مِنْ فَضَائِلِ بِلَالٍ ﵁
.
[٢٤٥٨] حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي حَيَّانَ. ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ- وَاللَّفْظُ لَهُ- حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ: ((يَا بِلَالُ حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ عِنْدَكَ فِي الْإِسْلَامِ مَنْفَعَةً، فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّيْلَةَ خَشْفَ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ))، قَالَ بِلَالٌ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا فِي الْإِسْلَامِ أَرْجَى عِنْدِي مَنْفَعَةً مِنْ أَنِّي لَا أَتَطَهَّرُ طُهُورًا تَامًّا فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ، إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لِي أَنْ أُصَلِّيَ.
قوله: ((عِنْدَ صَلَاة الغَدَاةِ)): هي: صلاة الصبح.
وقوله: ((بَيْنَ يَدَيَّ))، يعني: أمامي.
وفي هذا الحديث: منقبة عظيمة لبلال ﵁، وشهادة له بالجنة.
وفيه: مشروعية صلاة ركعتين بعد الوضوء، وإن زيد فهو خير، وهذا أرجى عمل كان يعمله بلال ﵁، وهو أنه ما تطهر طهورًا في ساعة من ليل، أو نهار إلا صلى بذلك الطهور ما كتبه الله له.
وفيه: دليل على أن سنة الوضوء مستثناة من أوقات النهي، ومثلها تحية المسجد.
وفيه: أن صلاة ركعتين فأكثر بعد الوضوء صار سنة؛ لإقرار النبي ﷺ بلالًا ﵁ على ذلك.