توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
Printed page ٧/ ١٣٢
صلى الله عليه وسلم العجوة حتى ذابت، ثم قذفها في فم الصبي، فجعل يتلمظ، وسماه: عبد الله.
والتحنيك خاص بالنبي ﷺ في حياته دون غيره، فقد كان الصحابة ﵁ يأتون النبي ﷺ بمواليدهم ليحنكهم، ولا يذهبون بهم إلى غيره ﷺ؛ ولذلك قالت أم سليم ﵂: لا ترضعوه؛ حتى يكون أولَ ريق يدخل في فمه ريقُ النبي ﷺ؛ لِما جعل الله تعالى في جسده وما لامسه من البركة، وأما بعد وفاته ﷺ فيُحنِّك المولودَ أيُّ واحد ممن حضره، أبوه، أو أمه، أو غيرهما، وأما قول النووي ﵀، وجماعة أن فيه: ((التبرك بآثار الصالحين وريقهم)) (١) فليس بصحيح؛ لأن هذا من وسائل الشرك، ولأن الصحابة ﵃ لم يفعلوا هذا مع غير النبي ﷺ.