توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابٌ مِنْ فَضَائِلِ زَيْنَبَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂
.
[٢٤٥٢] حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ، أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((أَسْرَعُكُنَّ لَحَاقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا)) قَالَتْ: فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيَّتُهُنَّ أَطْوَلُ يَدًا قَالَتْ: فَكَانَتْ أَطْوَلَنَا يَدًا زَيْنَبُ، لِأَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَصَدَّقُ.
[خ: ١٤٢٠]
في هذا الحديث: منقبة لزينب ﵂، فالنبي ﷺ قال: ((أَسْرَعُكُنَّ لَحَاقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا))، فكُنَّ ﵅ يأتين بالقصبة يقسنَ بها طول أذرعهن، ظنًّا منهن أنَّ المراد: الطول الحسِّي، فكانت سودة ﵂ أطولَهن جارحة، فلما ماتت زينب أولهن علموا أن مراد النبي ﷺ بالطول: الطول المعنوي- طول الصدقة والإحسان- فكانت زينب ﵂ أطولهن يدًا في الصدقة والإحسان، وكانت تسمى أمَّ المساكين، وقد سبق: أن عائشة ﵂ أثنت عليها كثيرًا، وأثنت عليها بالبر والصدقة والإحسان والمعروف.