توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
عليه السلام، لكنه على صورة دحية الكلبي ﵁.
وفيه: دليل على أن الملائكة تتصوَّر وتتشكَّل؛ لِما أعطاها الله من القدرة على ذلك، فكان كثيرًا ما يأتي جبريل ﵇ بصورة دحية الكلبي ﵁ وكان رجلًا جميلًا، وأم سلمة ﵂ رأته يكلَّم النبي ﷺ، ولم تعلم أنه جبريل ﵇ حتى سمعت النبي ﷺ يخطب، ويخبر أنه جاءه جبريل ﵇.
وقد رأى الناسُ جبريل ﵇ في صورة رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشَّعر، لا يُرى عليه أثر السفر، وجاء وسأل النبي ﷺ عن الإسلام، ثم عن الإيمان، ثم عن الإحسان، ثم عن الساعة، ثم عن أماراتها (١)، وقد رآه الناس، ويحتمل أنه كان فيهم منافقون.
وقد رآه النبي ﷺ على صورته التي خُلق عليها، له ست مائة جناح، رآه مرتين: مرَّة في الأرض عند البعثة في غار حراء (٢)، ومرَّة في السّماء ليلة المعراج (٣)، كما رآه في صور متعددة في أوقات مختلفة.