Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب فضائل زيد بن حارثة وأسامة بن زيد ﵄.

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٧/ ٧٧

[٢٤٢٦] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ- يَعْنُونَ: ابْنَ جَعْفَرٍ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ النَّاسُ فِي إِمْرَتِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ((إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمْرَتِهِ، فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمْرَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمْرَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ)).

[خ: ٣٧٣٠]

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُمَرَ- يَعْنِي: ابْنَ حَمْزَةَ- عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ- وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ-: ((إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ- يُرِيدُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ- فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لَهَا، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَأَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَايْمُ اللَّهِ إِنَّ هَذَا لَهَا لَخَلِيقٌ- يُرِيدُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ- وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَأَحَبَّهُمْ إِلَيَّ مِنْ بَعْدِهِ، فَأُوصِيكُمْ بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ صَالِحِيكُمْ)).

في هذين الحديثين: منقبة لأسامة بن زيد وأبيه زيد بن حارثة ﵄؛ وذلك أن النبي ﷺ بعث بعثًا، يعني: سرية، وأمَّر عليهم أسامة ﵁، فطعن الناس فيه، يعني: عابوه وانتقصوه، فأنكر النبي ﷺ عليهم ذلك، وخطب الناسَ، وقال: ((إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمْرَتِهِ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمْرَةِ أَبِيهِ، مِنْ قَبْلُ))، يعني: إن كان بعض الناس عاب عليه الإمارة فقد عيب على أبيه من قبل، ثم قال: ((وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمْرَةِ))، يعني: كان جديرًا وأهلًا لها، فهذه منقبة لأسامة وزيد ﵄؛ لشهادة النبي ﷺ لهما بذلك.

وفيهما: دليل على تولية الصغير على الجيش ولو كان تحت إمرته من هم أكبر منه سنًّا؛ لأنه كان صغيرًا ابن سبعة عشر عامًا.