Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٥٢٨

بَابٌ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَّهُ كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا

[٢٣٣٧] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مَرْبُوعًا، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، عَظِيمَ الْجُمَّةِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ ﷺ.

[خ: ٣٥٥١]

قوله: ((رَجُلًا مَرْبُوعًا، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ)) وروي بكسر الجيم (رَجِلًا) يعني: شعره بين السبوط والاسترسال، فليس مسترسلًا ولا متجعدًا، فكان رسول الله ﷺ رَجِل الشعر، مربوعًا، وهو المتوسط في الطول والقصر فليس قصيرًا مترددًا تزدريه العين، ولا طويلًا بائنًا، وهو بعيد ما بين المنكبين ﵊، أي: ما بين الكتفين.

وقوله: ((عَظِيمَ الْجُمَّةِ)) الجمة: الشعر الذي يصل إلى الكتف، فيقال له جمة، وأما اللُّمة فهو الشعر الذي يلم إلى المنكبين، يعني: قريبًا من المنكبين، والوفرة هو الشعر الذي يصل إلى شحمة الأذنين.

وقوله: ((عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ)): فيه: دليل على جواز لبس الثوب الأحمر، وجاء في حديث أبي جُحيفة ﵁ ((وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مُشَمِّرًا، فَصَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيِ الْعَنَزَةِ)) (١).

مشمرًا، أي: مرتفع الحلة إلى منتصف الساق، وورد النهي عن لبس