Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب في صفة النبي ﷺ وأنه كان أحسن الناس وجها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٥٢٩

الأحمر (١)، وجمع بعضهم بينه وبين النهي، بأن النهي محمول على الأحمر الخالص، والجواز محمول على الأحمر الذي فيه خطوط، فالنبي ﷺ لبس حلة حمراء لكن ليست مصمتة، بل فيها خطوط.

وقوله: ((مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ)) فهو أحسن الناس ﷺ.

حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَعْرُهُ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ، قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: لَهُ شَعَرٌ.

قوله: ((فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ)): الحلة: واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حلة إلا إذا كانت مكونةً من ثوبين من جنس واحد (٢).

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَحْسَنَهُ خَلْقًا، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الذَّاهِبِ، وَلَا بِالْقَصِيرِ.

[خ: ٣٥٤٩]

وكان النبي ﷺ أحسن الناس وجهًا وأحسنهم خَلْقًا، وأحسنهم خُلُقًا- أيضًا- والخَلق، يعني: الصورة والشكل والهيئة، والخُلق: المعاني والصفات، كما قال الله تعالى: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾.