Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٣٥٤

بَاب التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ

[٢٢١٦] حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ- زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ إِلَّا أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ، فَطُبِخَتْ، ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ، فَصُبَّتِ التَّلْبِينَةُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: كُلْنَ مِنْهَا؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ((التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ، تُذْهِبُ بَعْضَ الْحُزْنِ)).

قوله: ((التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ، تُذْهِبُ بَعْضَ الْحُزْنِ))، يعني: تريح فؤاده، وتزيل الحزن والهم.

هذا الحديث فيه: استحباب استعمال التلبينة للمحزون؛ لأنها تذهب الحزن، والتلبينة كما ذكر: حساء من دقيق، أو نخالة، يطبخ ويؤتى بثريد ويصب عليه، ثم هي تشبه اللبن في البياض.

وفيه: جواز الاجتماع في بيت أهل الميت لوقت محدد للتعزية وتسلية المصاب، لا يكون مثل ما يفعل بعض الناس، فيذبح الذبائح، ويجمع الناس لها.