توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
[٢٢٠٧] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ يَحْيَى- وَاللَّفْظُ لَهُ-: أَخْبَرَنَا، وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ طَبِيبًا، فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا، ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيْهِ.
وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرَا: فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا.
وفيه: دليل على جواز التطبب، وأنه لا بأس بقطع عرق، أو عضو، أو كُلْيَةٍ، أو غيرها عند الحاجة إليه؛ كي يُستأصَلَ الداءُ.
والسبب في أنه كواه؛ حتى يحسم الجرح؛ لينقطع الدم؛ لأنه إذا قطع العرق لا يزال الدم ينزف.
وَحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ- يَعْنِي: ابْنَ جَعْفَرٍ- عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: رُمِيَ أُبَيٌّ يَوْمَ الأَحْزَابِ عَلَى أَكْحَلِهِ، فَكَوَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ.
قوله: ((عَلَى أَكْحَلِهِ)) الأكحل عرق معروف، يقال: هو عرق الحياة في كل عضو شعبة منه، وقيل: هو عرق واحد يقال له في اليد: الأكحل، وفي الفخذ: النَّسَا، وفي الظهر: الأبهر.