توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
جميعًا، وقد استعمل جابر ﵁ الحجامة مع هذا الرجل الذي كان فيه الخُرّاج، فلما حجمه زال ما به من الألم، وكان جابر ﵁ عنده خبرة فيما يتعلق بالحجامة.
وكذلك- أيضًا- العسل فيه شفاء، كما قال الله تعالى: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾.
وكذلك الكي بالنار إذا لم يوجد علاج آخر يقوم مقامه، وإلا فإن الكي يؤخَّر، كما قيل: آخر العلاج الكي؛ لأن الكي فيه إيلام بالنار شديد؛ ولهذا قال النبي ﷺ: ((وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ)).
[٢٢٠٦] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْحِجَامَةِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَحْجُمَهَا، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَوْ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ.
هذا الحديث فيه: مسألة؛ وهي: هل على المرأة أن تستأذن زوجها في الحجامة؟
الجواب: لا، وإنما استئذان أم سلمة رسولَ الله ﷺ في العلاج من باب حسن العشرة، كما لو استأذنت المرأة زوجها فيما يتعلق بالتصرف في مالها فهذا من حسن العشرة، فإن لها الحق في التصرف في مالها دون إذنه.