Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب لكل داء دواء، واستحباب التداوي

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٣٤١

جميعًا، وقد استعمل جابر ﵁ الحجامة مع هذا الرجل الذي كان فيه الخُرّاج، فلما حجمه زال ما به من الألم، وكان جابر ﵁ عنده خبرة فيما يتعلق بالحجامة.

وكذلك- أيضًا- العسل فيه شفاء، كما قال الله تعالى: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾.

وكذلك الكي بالنار إذا لم يوجد علاج آخر يقوم مقامه، وإلا فإن الكي يؤخَّر، كما قيل: آخر العلاج الكي؛ لأن الكي فيه إيلام بالنار شديد؛ ولهذا قال النبي ﷺ: ((وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ)).

[٢٢٠٦] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْحِجَامَةِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَحْجُمَهَا، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَوْ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ.

هذا الحديث فيه: مسألة؛ وهي: هل على المرأة أن تستأذن زوجها في الحجامة؟

الجواب: لا، وإنما استئذان أم سلمة رسولَ الله ﷺ في العلاج من باب حسن العشرة، كما لو استأذنت المرأة زوجها فيما يتعلق بالتصرف في مالها فهذا من حسن العشرة، فإن لها الحق في التصرف في مالها دون إذنه.