Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب لكل داء دواء، واستحباب التداوي

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٣٤٣

[٢٢٠٨] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ، قَالَ: فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ بِمِشْقَصٍ، ثُمَّ وَرِمَتْ فَحَسَمَهُ الثَّانِيَةَ.

هذا كله نوع من التطبب، وفيه: دليل على جواز التطبب، وتعلم الطب والعلاج، وأن هذا من الأسباب المشروعة التي لا تنافي التوكل على الله ﷿، كما مر سابقًا.

[١٢٠٢] حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَاسْتَعَطَ.

هذا الحديث فيه: دليل على أن النبي ﷺ فعل الحجامة وأعطى الحجام أجرته، ففيه دليل على أن أجرة الحجام ليست حرامًا، وأما حديث: ((وَكَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ)) (١)، فالمراد بالخبث: الكراهة، يعني: هذا كسب رديء، لكنه ليس بحرام.

وفيه: مشروعية فعل السعوط، وهو: صب الدواء في الأنف للعلاج.