توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
[٢٢٠٨] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ. ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ، قَالَ: فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ بِمِشْقَصٍ، ثُمَّ وَرِمَتْ فَحَسَمَهُ الثَّانِيَةَ.
هذا كله نوع من التطبب، وفيه: دليل على جواز التطبب، وتعلم الطب والعلاج، وأن هذا من الأسباب المشروعة التي لا تنافي التوكل على الله ﷿، كما مر سابقًا.
[١٢٠٢] حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَاسْتَعَطَ.
هذا الحديث فيه: دليل على أن النبي ﷺ فعل الحجامة وأعطى الحجام أجرته، ففيه دليل على أن أجرة الحجام ليست حرامًا، وأما حديث: ((وَكَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ)) (١)، فالمراد بالخبث: الكراهة، يعني: هذا كسب رديء، لكنه ليس بحرام.
وفيه: مشروعية فعل السعوط، وهو: صب الدواء في الأنف للعلاج.