توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ رُقْيَةِ الْمَرِيضِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَالنَّفْثِ
[٢١٩٢] حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ نَفَثَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ، وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي.
[خ: ٥٠١٦]
وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ: بِمُعَوِّذَاتٍ.
قوله: ((الْمُعَوِّذَات)): هي بتشديد الواو المكسورة.
هذا الحديث فيه: مشروعية الرقية بالمعوذات، ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ و ﴿قل هو الله أحد﴾، وسميت المعوذات من باب التغليب، مع أنهما معوذتان فقط.
والرقية بالفاتحة رقية شرعية كما سيأتي، والقرآن كله رقية.
وفيه: مشروعية النفث، وهو نفخٌ مع ريق خفيف، وهو أقل من التَّفل.