توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ الطِّبِّ وَالْمَرَضِ وَالرُّقَى
[٢١٨٥] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ يَزِيدَ- وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ- زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ إِذَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَقَاهُ جِبْرِيلُ، قَالَ: ((بِاسْمِ اللهِ يُبْرِيكَ، وَمِنْ كُلِّ دَاءٍ يَشْفِيكَ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ، وَشَرِّ كُلِّ ذِي عَيْنٍ)).
[٢١٨٦] حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: ((يَا مُحَمَّدُ اشْتَكَيْتَ؟ ))، فَقَالَ: ((نَعَمْ))، قَالَ: ((بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ، أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، اللهُ يَشْفِيكَ، بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ)).
الإمام مسلم ﵀ لم يفرد الطب والمرض والرقى وما يتصل بذلك من السحر وغيرها في كتاب، بل أورد الأحاديث المتعلقة بذلك في كتاب السلام؛ فإن الأخذ بأسباب علاج الأمراض طريق للسلامة.
وفي هذه الأحاديث: مشروعية الرقية الشرعية، وأنها من أسباب الشفاء، ويستحب للإنسان أن يرقي نفسه، ويرقي غيره، وقد كان النبي ﷺ يرقي نفسه، كان إذا نام يجمع كفيه ويقرأ فيهما: ﴿قل هو الله أحد﴾ والمعوذتين وينفث فيهما ويمسح بهما رأسه وما استطاع من جسده يكرر هذا ثلاثًا (١).