Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب الطب والمرض والرقى

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ٣١٠

والرقية الشرعية مثل أن يقرأ عليه الفاتحة كما فعل بعض الصحابة ﵃ ورقى أحدهم اللديغ (١)، ويرقي بالمعوذتين وبآية الكرسي وبرقى شرعية، كما في هذا الحديث: ((بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ، أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، اللَّهُ يَشْفِيكَ، بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ))، أو كما جاء في حديث آخر: ((أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا)) (٢).

وفيه: تكرار الدعاء، وتكرار الرقية.

وقد رغب رسول الله ﷺ المسلمين في الرقية، فَقَالَ: ((مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ)) (٣)، وفي الحديث الآخر: ((لَا رُقْيَةَ إِلَّا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ)) (٤)، يعني: لا رقية أشفى وأولى من رقية العين والحمة، والعين، أي: الإصابة بالعين، والحمة: لدغ ذوات السموم؛ كالحية والعقرب، وإلا فالرقية جائزة في كل شيء يؤذي الإنسان، يقول النبي ﷺ في الحديث -كما سيأتي-: ((اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ)).