Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء، وخاتم الذهب والحرير على الرجل، وإباحته للنساء، وإباحة العلم ونحوه للرجل، ما لم يزد على أربع أصابع

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ١٥١

قوله: ((مِيثَرَةُ الْأُرْجُوَانِ)) أما الميثرة: فهي شيء كالفِراش الصغير يُتخذ من الحرير، أو الصوف أو غيرهما، يجعله الراكب على البعير تحته، والأرجوان، أي: الأحمر.

وقوله: ((فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ الْعَلَمُ))، يعني: أنه لا يحرم العلم، وإنما يتركه تورعًا؛ خوفًا من دخوله في عموم النهي عن الحرير.

قوله: ((فَهَذِهِ مِيثَرَةُ عَبْدِ اللَّهِ))، أي: أنه أنكر ما بلغها عنه في الميثرة، وأن ميثرته أرجوان، أي: حمراء، قد تكون من صوف، وقد تكون من الحرير، والممنوع ما كان من الحرير.

قوله: ((جُبَّةَ طَيَالِسَةٍ)): جمع طيلسان، شِبْه الأَرْدِية يوضع على الكتفين والظهر، له أعلام.

قوله: ((كِسْرَوَانِيَّةٍ)): نسبة إلى كسرى ملك الفرس.

قوله: ((لِبْنَةُ)): لبنة بكسر اللام، رقعة في جيب القميص.

قوله: ((وَفَرْجَيْهَا))، أي: لها فتحة من الأمام.

وفيه: جواز لبس الجبة، ولبس ما له فرجان، وكان يسمى عندنا الزبون والدقلة.

قوله: ((مَكْفُوفَيْنِ بِالدِّيبَاجِ)): الديباج: نوع من الحرير.

وفيه: جواز لبس مكفوف الطرف بالحرير، ما لم يزد على أربع أصابع، وهذا كما قيده الحديث.

وقوله: ((أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ رَجَبٍ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الْأَبَدَ؟ ! )): فيه: أنه يرى جواز الدهر وهو مذهب ابن عمر ومذهب أبيه عمر وابن أبي طلحة وغيرهم من سلف الأمة، ومذهب الشافعي وغيره من العلماء، والصواب هو المنع من صوم الدهر، ففي الحديث: ((لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ)) (١)، وفي لفظ: ((لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ)) (٢)، وهو مكروهٌ، أو