Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء، وخاتم الذهب والحرير على الرجل، وإباحته للنساء، وإباحة العلم ونحوه للرجل، ما لم يزد على أربع أصابع

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٦/ ١٤٠

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((فَقَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ)) (١) فرددتُ عليه بمثل ما قال.

وأما المنهيات فأولها: التختُّم بالذهب: : وهذا محرم على الرجال، وأما النساء فإنه مباحٌ لهم، كما سيأتي في الأحاديث.

ثم: الشرب بآنية الذهب والفضة: : وهذا مُجمَعٌ على تحريمه للرجال والنساء، كما سبق في الأحاديث قوله: ((وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا؛ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا))، أي: للكفار؛ فلا يجوز استعمال جميع أنواع الذهب والفضة، كما سبق تفصيله.

ونهى عن المياثِرِ: وهي جمع مِيثرة، هي بكسر الميم وسكون التحتانية وفتح المثلثة بعدها راء ثم هاء ولا همز فيها، وأصلها من الوثارة، أو الوِثرة بكسر الواو وسكون المثلثة، والوثير هو الفراش الوطيء، وهي فراش صغير من حرير يضعه راكب البعير تحته، وهي شيء يضعه الراكب تحته على الفرس، أو على الدابة، ويقال له: الأرجوان، يفعله الأعاجم، ويكون من الصوف، فإذا كان من الحرير فهو محرم، وقد يقال: نُهي عنها لئلا يُتشبه بالأعاجم.

ونهى عن الديباج والحرير، والإستبرق والقِسِّيِّ: هذه كلها أنواع من الحرير؛ والقسي ثياب مضلعة بالحرير تعمل بالقس (٢)، وهو موضع من بلاد مصر تُصنَع فيها هذه الثياب من الحرير.