Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٤٩٥

بَابُ الْفَرَعِ وَالْعَتِيرَةِ

[١٩٧٦] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ يحيى: أَخْبَرَنَا، وقَالَ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنَا، وقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((لَا فَرَعَ، وَلَا عَتِيرَةَ))، زَادَ ابْنُ رَافِعٍ فِي رِوَايَتِهِ: وَالْفَرَعُ: أَوَّلُ النِّتَاجِ كَانَ يُنْتَجُ لَهُمْ فَيَذْبَحُونَهُ.

[خ: ٥٤٧٣]

في هذا الحديث: نفي الفرع والعتيرة.

والفرع: هو أول نتاج الناقة، أو الشاة، أو البقرة، وكانوا في الجاهلية يذبحونه لأصنامهم.

والعتيرة: هي الذبيحة في العشر الأُوَل من رجب، ويقال لها: الرَّجَبِيَّة، ونفيها يدل على عدم مشروعيتها، لكن جاء في أحاديث أُخَرَ ما يفيد استحبابها، من ذلك قوله ﷺ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ فِي كُلِّ عَامٍ أَضْحَاةً وَعَتِيرَةً، أَتَدْرُونَ مَا الْعَتِيرَةُ؟ هِيَ الَّتِي يُسَمِّيهَا النَّاسُ الرَّجَبِيَّةُ)) (١)؛ ولهذا اختلف العلماء في الفرع والعتيرة هل هما مشروعان، أم لا؟

فذهب الشافعية إلى أن الفرع والعتيرة مستحبان، وأنه يستحب للإنسان أن يذبح أول نتاج ويتصدق به، وكذلك الذبيحة في رجب (٢).

وأجاب الشافعية عن حديث: ((لَا فَرَعَ، وَلَا عَتِيرَةَ)): بأن النفي هنا هو نفي