توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ فَضْلِ الرَّمْيِ، وَالْحَثِّ عَلَيْهِ، وَذَمِّ مَنْ عَلِمَهُ، ثُمَّ نَسِيَهُ
[١٩١٧] حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ ثُمَامَةَ بْنِ شُفَيٍّ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِر يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ- يَقُولُ: ((﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ)).
هذا الحديث فيه تفسير للقوة المذكورة في الآية بأنها الرمي، وهذا من جوامع كلمه ﷺ.
والرمي عام يشمل الرمي بالمدفع، أو بالمنجنيق، أو بالقنبلة، وسائر أنواع السلاح التي يُرمَى بها في كل عصر وزمن.
وأحسن طرق التفسير: أن يُفَسَّر القرآن بالقرآن، ثم أن يُفَسَّر القرآن بالحديث، كما فسر النبي ﷺ الظلم بالشرك في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ﴾ (١).