توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
[١٩١٨] حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ((سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرَضُونَ، وَيَكْفِيكُمُ اللهُ، فَلَا يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ)).
وَحَدَّثَنَاهُ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ.
هذا الحديث فيه: أن اللهو بالأسهم له فضل عظيم؛ لما فيه من التدريب والتمرين على الرماية، ولما فيه من الاستعداد للجهاد في سبيل الله، فينبغي للإنسان أن يكون على استعداد للتدريب المستمر على أنواع الأسلحة الموجودة في كل زمان؛ حتى يستعد لجهاد الكفار والمشركين إذا دعا ولي الأمر إلى النفير العام.
وفيه: فضل الرمي والمناضلة بنية الجهاد والإعداد له.
[١٩١٩] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ: أَنَّ فُقَيْمًا اللَّخْمِيَّ قَالَ- لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ-: تَخْتَلِفُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْغَرَضَيْنِ، وَأَنْتَ كَبِيرٌ يَشُقُّ عَلَيْكَ، قَالَ عُقْبَةُ: لَوْلَا كَلَامٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ أُعَانِيهِ، قَالَ الْحَارِثُ: فَقُلْتُ- لِابْنِ شَمَاسَةَ-: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ: ((مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ، ثُمَّ تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا- أَوْ: قَدْ عَصَى)).
هذا الحديث فيه: أن عقبة بن عامر كان كبير السن، وكان مع ذلك