Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب اشتداد غضب الله على من قتله رسول الله ﷺ.

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٢١٩

بَابُ اشْتِدَادِ غَضَبِ اللَّهِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

.

[١٧٩٣] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ ابْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا هَذَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ)، وَهُوَ- حِينَئِذٍ- يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ((اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿).

[خ: ٤٠٧٣]

قوله: ((اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿) سبب شدة الغضب هنا: أن الذي يقتله رسول الله ﷺ إنما جاء لقتال رسول الله ﷺ، بخلاف من يقتله رسول الله ﷺ حدًّا، أو قصاصًا، وقد قَتل النبيُّ ﷺ في غزوة بدر أبيَّ بن خلف، فهذا الحديث يصدق عليه، إذ لما أراد قتل النبي ﷺ فقال: والله لأقتلن محمدا، بلغ ذلك رسولَ الله ﷺ فقال: «أنا أقتله إن شاء الله» (١)، وكان ذلك في غزوة بدر.

وهذا الحديث فيه: إثبات صفة الغضب لله، خلافًا للأشاعرة والمعتزلة الذين أنكروا وصف الله تعالى بالغضب.

وفيه: مشروعية الجهاد في سبيل الله، وأن النبي ﷺ هو أفضل المجاهدين.