توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
Printed page ٥/ ٢١٨
٥. مشروعية الأخذ الأسباب، وإعداد العدة للعدو، فالنبي ﷺ لبس البيضة على رأسه، ولبس الدرع، وظهر بين الدرعين، وهو سيد المتوكلين ﵊.
٦. أن النبي ﷺ استعمل العلاج، فكان عليٌّ ﵁ يصب الماء عليه، وفاطمة ﵂ تغسل الجرح، لكن صار الماء يزيده، فلما رأت فاطمة ﵂ أن الدم يزداد أحرقت الحصير حتى صار رمادًا وألصقته به فاستمسك الدم.
٧. فضل الأنبياء وصبرهم وتحملهم؛ فإن الأنبياء ﵈ أفضل الناس، وأصبر الناس على الأذى، فهذا نبي كريم ﷺ ضربه قومه وأدموه، وهو يمسح الدم عن وجهه، ويقول: ((رَبِّ اغْفِرْ لِقَوْمِي؛ فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)) فمن يستطيع هذا؟ وبعض الناس لو تكلم فيه أحد بكلمة ما صبر، ورد عليه بمثلها، بل ورد الصاع صاعين، وقد يضربه!