توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَاب فِي لُقَطَةِ الْحَاجِّ
[١٧٢٤] حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ.
في هذا الحديث: نهي عن لقطة الحاج، وهذا النهي محمول على أنه إذا لم يعرفها؛ جمعًا بينه وبين الحديث الآخر: أن النبي ﷺ قال- في لقطة مكة-: ((وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ)) (١)، فأباح النبي ﷺ أن يلتقطها المنشد.
فمن خصائص مكة: أنها لا تُملك لقطتُها، بل يعرِّفها مدى الدهر (٢).
ويحتمل أن هذا النهي خاص بالحاج، يعني: في أيام الموسم؛ لأنه إذا تركها جاء صاحبها ووجدها في مكانها.
[١٧٢٥] وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا)).
قيل: إن المراد بالضالة- هنا-: الإبل خاصة، من لم يعرفها فهو ضال تائه عن الصواب.